أمل الهجرة و ألم الواقع مع أسباب و دوافع الشباب و الحلول المبذولة للحد من هذا الظاهرة .
شبابنا اليوم في صراع البحث عن ذاتهم و ضمان مستقبلهم من أكبر التحديات التي يواجهها مجتمعنا اليوم. بين فرص العمل القليلة و متطلبات الحياة المتزايدة .
لهذا يجد الكثير من الشباب أنفسهم في مواجهة ضغوط نفسية واجتماعية تدفعهم في التفكير في "الهجرة" ، كحل سريع وأخير لحياتهم البائسة حتى وإن كانت بطرق غير شرعية و تترصدها المخاطر من كل جانب .
في هذا المقال نتعمق في أبعاد هذه الظاهرة، دوافعها، وكيف يمكن للوعي والإدراك أن يغيرا مجرى التفكير و إتخاذ القرارات.
1. الدوافع والأسباب و السؤال الذي يطرح نفسه :
لماذا الشباب يفكر في الهجرة ؟
هناك عدة عوامل تجعل فكرة المغادرة تتربع و تسيطر على أذهان الكثيرين:
العامل الاقتصادي:
رغم أن معظم الشباب لديه المؤهلات إلا أن فرص العمل ضئيلة و مدى انخفاض الدخل مقارنة بتكاليف المعيشة و الحياة اليومية .
الضغط الاجتماعي والنفسي:
الشعور بالفشل و عدم الإنجاز و ذلك بتأخر تحقيق الأهداف الشخصية (كالاستقلال المادي أو بناء أسرة)، مما يولد شعوراً بالإحباط إذا لم نقل الإكتئاب
.
تأثير وسائل التواصل:
وهذا مازاد الطين بلة و هو رؤية نماذج تزين الحياة و تبين أنها لا مثيل لها في الخارج دون التنويه و إظهار التحديات والصعوبات الواقعية هناك.
2. مواجهة المخاطر والتحديات:
الدافع الغالب للهجرة هو البحث عن حياة أفضل، إلا أن سلوك الطرق غير الشرعية يخفي وراءه أبعاداً خطيرة :
المخاطرة بالحياة: الطريق غير القانوني يعرض الإنسان لمخاطر الإستغلال بالإضافة لقسوة الظروف الطبيعية والبشرية.
المستقبل المجهول:
غياب الوثائق الرسمية يمنع الفرد من العمل القانوني، و أي إجراءات إدارية قانونية .
البعد عن الأهل والمجتمع: قساوة الغربة هو فقدان الدعم الاجتماعي في أوقات الشدة.
3. أهمية الوعي والإدراك في عقول الشباب :
وهنا يأتي الدور الفعال لـ "الوعي" فالوعي ليس مجرد معرفة بالمخاطر و المصاعب بل هو القدرة على التفكير السليم في تقييم الخيارات و إتخاذها بعقلانية .
التفريق بين الحلم والواقع:
الوعي يجعل الشاب يدرك أن النجاح يستلزم الصبر و المثابرة مع الإستمرارية بجهد سواء في الداخل أو الخارج .
صنع الفرصة بدل الإنتظار :
الشاب الواعي يستطيع البحث عن طريق لحلول بديلة، كتعلم مهارات جديدة (كالمهارات الرقمية، واللغات، والعمل الحر عبر الإنترنت) التي أصبحت تتجاوز الحدود الجغرافية و تغزو العالم لأهميتها .
الإدراك و فهم الواقع يحمي الفرد من الوقوع في فخ الوعود الزائفة التي تترصد من يصدقها .
4. حلول واقتراحات لبناء مستقبل أفضل و شباب واعي :
لمواجهة هذه الظاهرة، يتطلب الأمر الترابط بين الفرد والمجتمع .
تطوير الذات والمهارات الحديتة وهو التركيز على المهارات المطلوبة في سوق العمل الحديث و التركيز عليها مثل (التسويق الرقمي، البرمجة، التصميم، أو الحرف المهنية المتقدمة).
دعم المبادرات والمشاريع الصغيرة فالتفكير في حلول صغيرة وتطويرها خطوة بخطوة أفضل من انتظار الوظيفة حسب الشهادة التي ممكن تصل لسنوات .
توفير البيئة الداعمة و توجيه الإعلام والمؤسسات لنشر التوعية، وتوفير برامج تدريبية وتسهيلات في تمويل الشباب.
وفي الأخير وجب الإدراك أن :
قيمة الإنسان لا تحددها بقعة جغرافية محددة و إنما تتحدد بمقدار ما يملكه من وعي ، إدراك، إصرار ومهارات. الطموح للنجاح حق مشروع للجميع، لكن بالمقابل حماية حياتك وبناء ذاتك بالوعي والعلم هما أولى خطوات النجاح الحقيقي .
لكم مني كل التقدير و الإحترام 🌹.
إقرأ أيضا:
تعليقات
إرسال تعليق